محمد بن محمد حسن شراب
15
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت من قصيدة للفرزدق هجا بها جريرا . . وهو شاهد على أنّ ( كان ) زائدة بين المتعاطفين ، لا عمل لها ، ولا دلالة على مضيّ . [ الأشموني / 1 / 240 ، والخزانة / 9 / 211 ] . ( 35 ) سيّان كسر رغيفه أو كسر عظم من عظامه . . البيت لأبي محمد اليزيدي ، وهو يحيى بن المبارك بن المغيرة ، كان مؤدّب المأمون ابن الرشيد ، والبيت من قطعة يهجو بها بعض أهل عصره . وهو شاهد على أنّ ( أو ) فيه بمعنى « الواو » . [ الخزانة / 11 / 71 ] . ( 36 ) كانت فريضة ما تقول كما أنّ الزّناء فريضة الرّجم نسبه ابن منظور إلى النابغة الجعدي . . ومحل الشاهد « أن الزناء فريضة الرجم » . فإن هذه العبارة مقلوبة ، وأصلها « الرجم فريضة الزنا [ الخزانة / 4 / 263 ، و 9 / 203 ، واللسان « زنا » ] . ( 37 ) كفّاك كفّ لا تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدّما أنشده ابن منظور ولم ينسبه ، وفلان ما يليق بكفه درهم : من مثال : باع يبيع ، أي : ما يحتبس ، وما يبقى في كفه ، ويقال : ما يليق : مثال أنال ينيل ، أي : ما يحبس وما يبقى درهما أيضا . . والشاهد : « تعط » أراد « تعطي » بالياء لأن الفعل مرفوع لا مجزوم فحذف الياء مجتزئا بالكسرة التي قبلها . [ الإنصاف / 387 ، واللسان « ليق » ] . ( 38 ) فأصبحت بعد ( خطّ ) بهجتها كأنّ قفرا رسومها قلما أنشده ابن منظور ولم ينسبه . وما أظنّ عربيا قاله . يصف الشاعر الديار بالخلاء وارتحال الأنيس وذهاب المعالم وأصل نظام البيت : فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأنّ قلما خطّ رسومها ، ففصل بين أصبح وخبرها : وبين المضاف والمضاف إليه ، وبين الفعل ومفعوله . وبين كأنّ واسمها ، وقدّم خبر كأنّ عليها وعلى اسمها . . فصار البيت أحجية وإليك تفكيك تركيبه : 1 - فأصبحت قفرا : قفرا خبر أصبح واسمها مستتر .